اليوم هو السبت…نهاية نهاية الأسبوع..قررت مسبقاً أنني سأقضي اليوم في البيت بهدوووء ..لا عوالق ولا إزعج..استيقضت مبكرة نوعاً ما …إنتهيت من بعض الأعمال المنزلية الخفيفة.. الغداء “على النار”…الغسيل في الغسالة…الهدوء يلف المنزل..وبينما كنت أتحدث على الهاتف و أتجول في أرجاء المنزل..كعادتي دائماً (: طالعتني عينان صغيرتان من وراء حذاء…فأأأأأأأر …صرخت صرخة قاتلة لا أشك في أنها سببت صمم جزئي على الطرف الآخر من الخط !!
صرت أركض على طول الممر…فأر..فأر..إنه صغير…”صغيرووون بكل”…مسكين…”وين السم”…حرام…”بيبي” …أمسك المكنسة في يدي كسيف لن يخذلني…وأتسأل..”زعمة عندنا لصقة فيران؟”…أركض إلى الأبواب أغلقها خوفاً من تسلل باقي عشيرة الفأر إلى المنزل…أحدهم أخبرني ذات مرة إنه مقابل كل فار على سطح الأرض يوجد ثمان فئران مختبئة…لا أعرف مدى صحة هذه “المعادلة” ولا انوي فعلاً التحقق منها الآن…لذا أغلقت جميع المنافذ..على أمل أن يكون هذا الفأر قد دخل وحيداً بدون صحبة.
بدأت البحث المحموم عن السم…لقد إستعملته منذ أسابيع في تنفيذ جريمة قتل مزدوجة…المرة الماضية كان فأر أضخم…وبدون قصد قتلت أيضاً قطة فضولية لا أعرف ما الذي جعلها تتذوق الطماطم الذي نثرت عليه سم الفئران بعد أن غسلت حبات الطاطم وقطعتها بواسطة السكين إلى شرائح متماثلة ووضعتها في صحون بلاستيكية ووزعتها في أرجاء الحديقة…فذلك الفأر لم يكن بواقحة هذا الصغير…لقد شوهد مرتين في حديقة المنزل ولم يجرؤ على الدخول! ..ومع هذا لم ينج المسكين من مصيره المحتوم…مات مسموماً !
وجدت أخيراً السم…أخرجت حبة طماطم واحدة هذه المرة..ولكن لم أنتبه إلا بعد أن وجدت نفسي قد غسلتها وجففتها! لما أحتاج حقاً لغسل الطماطم وتجفيفها قبل وضع السم عليها؟! قطعتها ووضعت قليل من السم على كل شريحة ..رتبتها في الصحن وذهبت به إلى حيث شاهدت الفأر الصغير آخر مرة..إنحنيت لأراى إن كان لا يزال في مكانه حيث تركته أسفل الخزانة…ولكن لم يكن له أثر!! أين ذهب هذا التعس الصغير؟ تطلعت إلى حجرتي بتوجس..هل يمكن أن..؟ لاااااا ولم تكد الفكرة تعبر تفكيري..ولم إنه حتى إنحنائي لأطل من باب الحجرة لأجده يقفز بمرح في وسط حجرتي…كلاااااا “كله الا داري” بدأت المطاردة…المكنسة في يمناي وصحن الطماطم المسموم في اليد الآخرى…وبدأ المارثون..أحاول إقناعه بتذوق القليل من الطماطم…فلا شئ يضاهي تناول الخضراوات الطازجة! لم يأبه لكلامي…قفز خلف الباب وغطس في أكياس تحتوي بعض من كتبي القديمة التي قررت الاستغناء عنها وبيعها لمكتبة الكتب المستعملة…قربت الصحن من مخبأه بقدمي…طرقت على الباب بيد وباليد الأخرى شهرت سيفي “المكنسة” ..احدثه بلطف..”يا فار..تعال كول شوية…نعرف إنك تسمع فيها..من غير طروح زايدة وما تشيطش ريقي” …لا مجيب …تركت الصحن أمامه وجلست بهدوء أمام الباب أنتظر خروجه من مخبأه …لم يطل جلوسي ..خرج صاحبنا يقفز قاصداً الطرف الآخر من الغرفة…جربت أن أطارده..لم أفلح…عدت أجر أذيال الخيبة إلى مجلسي السابق…رن هاتفي..صديقة لي على الطرف الآخر…بعد السؤال عن الحال والأحوال…وفيما أحدثها خرج صديقنا قافزاً باتجاه الحجرة المجاورة…قفزت خلفه وسيفي في يدي ..اخبرتها بسرعة عن عملية المطاردة التي أخوضها ..صوت صديقتي اهتز!! قالت: اممم اعرف أنك صديقتي وأنا أرغب حقاً في مساعدتك ولكن ….مع السلاااامة!
مع السلامة..مع السلامة! ما المشكلة؟ سأمسكه لوحدي..لم أسأل أحد المساعدة في الأساس!
ورااااااااااأهم …ولا أنسى طبق الطماطم المسموم..أدفعه بقدمي لأقربه قدر الإمكان من فأري الصغير…ولكن…تعبت من المطاردة هنا وهناك ولم أتمكن من إقناعه بتذوقه! عند هذه النقطة قفز قفز عالية ليصل إلى منتصف حجرة والداي ..طفح الكيل هذه المرة…بضربة واحدة دفعت بالصحن داخل الحجرة وأغلقت الباب..لأكتشف ولأول مرة أن عقب الباب مرتفع عن الأرض بما يكفي لمرور الفأر…هووب سحبت أول منشف وقعت عليه يدي…سددت به عقب الباب، وجررت صندوق ثقيل من المطبخ ووضعته أمام الباب لأسد أي منفذ يمكن أن يهرب منه الفأر..ومنذ ذاك الوقت وأنا في إنتظار النتيجة!
لي عودة فيما بعد لأوافيكم بآخر الأنباء
*******************************************
تحديث:
تم القضاء على الفأر الدخيل…وجد الفقيد مستلقياً في أحد اطراف الغرفة وقد ظهرت عليه أعراض تسمم!


تعانو من فراغ لدرجة انكم تكتبوا على الفيران والهم الازكح
بري سلم بنتي تعلمي من المدونات العربيات وشوفي كيف يكتبوا درهتولنا كبدنا الله يدره كبدكم
السيد(ة) عليك فارغة
شكراُ على النصيحة…ما عنديش الا رد واحد.. كل إناء بما فيه ينضح..ولو متضايق هلبة من مدونتي ما فيش داعي تحرق أعصابك وتجيب لنفسك “دراه الكبد” ..خليك متابع للمدونات العربية الراقية
السلام عليكم
والله ضحكتينى رغم انى مرعوبة وانى نقرا فى الاحداث البعيد عليك عندى فوبيا من احاجة اسمها فار واخواته من (( قنتشا وجمعتها )) المهم صحه ليك يا بنية الى واقفتيله بمرصاد وقاعدة تستنى فى النتيجة وخصوصا بعد اشاعة مرض الطاعون ربى يحفظ الجميع ويحفظك
صحيتى على التدوينة المضحكة المرعبة
نتتظر الباقى
اختك ميوووش
ميوش كيف الحال..هو تبي الحق..من ناحية صخفني الفار لأنه صغير…ومن ناحية كل ما نتفكر الطاعون نسترجع الهمة في البحث عنه ههههههههه
لكن لازم ما نعترف…الفلاحة تختفي قدام الأحجام الأكبر!! في الحالة هادي لازم ما نستعين بمساعدات خارجية
خليك قريبة باش تعرفي آخر التفاصيل
حريتك تقف عند بداية حرية الأخرين , و للحرية حدودها ليس كما يتصور البعض مثل ( الفأر هنا ) فيخترق مجالات غيره ……… نحن ندعمك بما ستقومين به !؟…………. تقبلي مزحتي و مروري
اليكم…مرحبتين بيك وبردك الراقي…طمنتني إن رسالتي ما كانتش غامضة لدرجة إنها ما توصلش…أنا مستمرة في المقاومة بدعمكم لي…لا تبخلوا علي به
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اول الف شكر يا ليبية بصراحة عجبنى موضوعك
وبصراحة انى منخافش من الفئران بس نخاف موت
من حاش مستمعين الزقرلو انموت ولا نقتلها بصراحة
الف الف الف شكر فى امان الله وحفظه
توة يا بنتي تقدري تقتلي فار ويخوفك زقرلو؟ لالا مش مزبوط هكي…لازم ما تاخدي دورة تدريبية في كيفية القضاء على الزقرلوات
فرحت هلبة بتعليقك …ولأن الموضوع عجبك
تحياتي ليك
السلام عليكم ليبية شنو اخبارك رايفت عليكى ….معقولة نقولو عليكى رقيقة, وانت عندك ميول للاجرام تبى تقتلى فار وفى سن المراهقة اخرى مازال قاصر وماشفش دنيا حرام عليكى .
Best regardS
أهلا ماذرلاند..ما ترايف على غالي
تصحيح بسيط…مش عارفة من وين جبت الفكرة بأني رقيقة!! لازم ما تصححها..والحاجة التانية..أنا مش نبي نقتل الفأر…أنا قتلته فعلاً…رد بالك
أعجبني السرد، وفكرة تطعيم النص – المكتوب بالفصحي – بعبارات من اللهجة المحلية ، محاولة موفقة .. بانتظار الحلقة الثانية من مسلسل “في بيتنا فأر”
أحمد…مرحبتين بيك…فرحت جداً بزيارتك الأولى …وفرحت أكثر لأن الموضوع عجبك…مع إنه كان أكتر موضوع تلقيت عليه ردود أقل ما يمكن وصفها بيه إنها مش محترمة
Libyea
حسستيني انه اسد هوا فأر بس , قديش ماقتلت من قناطش ايه والله القنطشة الوحده نكسر في 3 مكانس في الهواء والاخيره تجي فيها وفي في جنبنا مش ارض كان دافنين فيها اكثر من 5 قناطش .
نتمني لك وقت ممتع مع فأر اكبر او (قنطشة) ههههه نبصروا
سلام
Bruce
مرحبتين بيك…وين مغيب ليك فترة…على أساس انا اللي موجودة طول الوقت
شوف يا خوي أنا مش من انصار العنف الجسدي بكل أشكاله…يعني لو لازم من القتل فخليه قتل رحيم شوية!! الحق أنا نعترف ما نقدرش نقتل فأر بايدي…قصدي نضربه بأي حاجة …والمكنسة كان الهدف منها صد أي هجوم مضاد بس ههههههههههههه قول باهي اللي ماجيتش في أدغال أفريقيا..شنو كان يحزها بعدين
فرحت بمرورك وتعليقك…وما تغيبش هلبة